مرحباً بكم في واحة النخلة الهجَرية, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجَر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .

.

http://nhajr.forumarabia.com http://www.thajr.com/vb/index.phphttp://www.youtube.com/user/annkhlatalhajareeh#p/f


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

في الأحساء.. نخلة ثكلى وعيون عمياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 في الأحساء.. نخلة ثكلى وعيون عمياء في الأحد سبتمبر 16, 2012 9:37 am

٢٠١١/١٢/٢٥
في الأحساء.. نخلة ثكلى وعيون عمياء

أحمد الملا





مر صباي في الأحساء بين النخيل والعيون مثل سهم، ولم
يغادرها أبداً، لهذا كانت الكتب نافذة والكلمات خيلاً. أول مرة قرأت قصيدة
السياب أنشودة المطر: «عيناك غابتا نخيل ساعة السحر.. أو شرفتان راح ينأى
عنهما المطر» أدركت أنه يعني الأحساء، ليس مكاناً آخر ولا امرأة حسناء، وظل
هذا الإحساس متخفياً في القلب لدرجة أن رائحة «الطبينة» (أدخنة حرائق
يشعلها الفلاحون موسمياً) تكاد تدير رأسي الآن بمجرد قراءة مطلع القصيدة،
حتى بعد أن ازددت معرفة جففت بصرامتها وواقعيتها من خيالات ذاك
الطفل.السباحة في عيون الماء متعة خالصة، للشتاء عيون ساخن فؤادها وللصيف
عيون أخرى، كأنها منازل الأهلة والسعد. أما العبور بين غابات النخيل فلها
لذة تشتهى إلى الآن، وما أدراك ما النخيل في مطلع الفجر. وها قد كبرنا فجأة
حين نضبت ينابيعها وجفت البساتين، دونما أن نسمع سؤالاً عن السبب يعدل حجم
هذا الضياع.
قيل أربعون عيناً وفي رواية قرابة مائتي عين فوارة الماء
قبل ثلاثين سنة، والآن لم يتبق منها إلا محاجر أعين غائرة وحفر هائلة،
كأنما أفواه تيبست على صرخة واحدة من هول الجفاف.جفاف عيون الأحساء ظاهرة
لم يكشف عن أسبابها، وإن استمر الحال على ما هو عليه فلربما تتحول الواحة
إلى بيداء يطيش العطش واليباس في جنباتها قريباً. هل ثلاثون سنة كفيلة بأن
تعمي وتطمس كل هذه العيون دون فعل جائر عليها؟ عيون عاشت بصيرة قبلنا، مئات
من السنين، لم يذكر التاريخ أن جفت عين أو كلت من الجريان، بل سمي بعضها
أنهاراً من شدة الموج. كانت النخلة في الأحساء ابنة الماء المدللة، فأصبحت
بعده يتيمة الدهر وأسطورة الثكالى.
المدن النابهة تحفظ خضرتها
وأشجارها، وتتباهى بكل شجرة تغرس، وتؤرخ لأعمارها، المدن النابهة تجرم قطع
الشجر وتربي الأطفال على حبها وحمايتها، المدن النابهة تمنح الحدائق
قلبها.. فماذا فعلنا؟
عندما نتغنى بالنخلة، على أساس أنها شعار وطني،
نضعها في قصائدنا ونمنحها البطولة في حكاياتنا، نرمز لها بالحبيبة والوطن،
وفي زمن مضى كان من يمتلك بستان نخل يعد من الأعيان والأغنياء، في حين يحدث
العكس الآن، بل سيأخذنا الاستغراب أشده عندما نرى مبلغ الهوان الذي أصاب
النخلة في الأحساء، بساتين مهجورة وأعناق نخيل منخورة وحرائق لا تعدها إلا
حطباً للشتاء، هانت النخلة هواناً لا ينقطع عن تذكيري بقول العرب: عزيز قوم
ذل.
أن تمتلك نخلاً في الأحساء فهو عبء ومشقة، استنزاف وليس
استثماراً، لدرجة أن يقال «أعانه الله على ما ابتلاه» لمن يرث الآن بستان
نخيل في الأحساء.
هل التغيرات الطبيعية هي التي أودت بعيون الأحساء؟ هل
حفر الآبار العشوائية أحد هذه الأسباب؟ هل تحقير النخلة مقابل القمح؟ أم
مشروع الري والصرف؟ هل آبار شركة أرامكو السعودية لها صلة بهذا الأمر؟

يتهامس أهل الأحساء -المسنون على الأخص- أن خلف هذه الظاهرة سبباً خطيراً
ويتكتمون عليه، وعلى الرغم من حبي لحكايات المسنين إلا أنني لن أرتاح حتى
أعرف من سرق أجمل أحلامي.


أحمد الملا

http://www.alsharq.net.sa/2011/12/25/60164

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

2 من لوَّث الشرقية؟ في الثلاثاء سبتمبر 18, 2012 12:42 am



أحمد الملا


٢٠١٢/٦/١٠

من لوَّث الشرقية؟






[email=?subject=من لوَّث الشرقية؟&body=http://www.alsharq.net.sa/2012/06/10/334664][/email] ٥ تعليقات
تكاد
مدينتا الدمام والخبر أن تلتقيا، كل منهما تمتد بشراهة إسمنتية، وأبنية
تتبارى في سباق طويل في اتجاهات عدة، ليس منها ما يشير إلى الجمال والتلطف
بالبيئة. وهو طابع ينسحب على أغلب مدننا الحديثة، التي لم تلتفت إلى الجانب
الجمالي في عمارة المدينة الحديثة، كما تجاهلت بقصد الحدائق التي تعتبر
الرئة التي تتنفس منها المدن.أغلب المدن الأنموذجية تقام حول أحد مصادر
الحياة، واستمرارها يقاس بمدى محافظتها على هذا المصدر، مدن تقوم على ضفاف
الأنهار، وأخرى تولد على البحر وأخرى عند الغابات، والبعض عند مصدر رزق
الناس، لكن المشترك هو في تطويع البشر للمكان إلى بيئة قابلة للحياة، وإن
لم تتأتى كل تلك العناصر من طبيعة المكان فيعمل الناس على توفير ما ينقص من
تلك العناصر، مع المحافظة على ما توفر منها.

وفي مدننا السعودية
الرئيسة، نجد العكس تماما، فكثير من الحدائق والمتنزهات تم تجريفها
وتحويلها إلى مبان مسلحة بالإسمنت والحديد، وقليل من الحدائق والمتنزهات
قاومت ولكنها آيلة للموت واليباس.

في الخبر والدمام يتم دفن البحر
وتدمير بيئته الطبيعية، حتى تكاد تلك الشواطئ، تعرف من بلاهتها المصطنعة
ورائحتها المنتنة، في الأحساء يتم تجفيف عيون الماء، وتحقير النخيل، بحيث
يصبح من له أرض زراعية بالنخيل كمن ابتلي بمرض عضال، أما من امتلك نفس
الأرض بيضاء من غير نخلة أو زرع، فهو مثل الذي من الله عليه بالخير الوفير.
معادلة مقلوبة في الأحساء فبدلا من رفع قيمة النخلة نراها تهان نهارا
جهارا ولا من مجير.كل المدن المضطرة لتحمل أذى نفايات المصانع، تجد التعويض
المقابل والموازي لحجم التلوث، تلقى تلك المدن وساكنيها مشروعات تعويضية،
سواء مشروعات وقائية مثل: الحدائق والمتنزهات ومراكز الدراسات والأبحاث
والتوعية المباشرة، حتى تصل إلى المجالات الترفيهية، وكذلك تجد تلك المدن
تعويضات بمشروعات علاجية مثل: المستشفيات و المراكز العلاجية المتخصصة،
والمنتجعات البديلة عن ما خربته تلك المصانع بتلويثها للبيئة التي يتنفسها
ويعيش فيها الناس.


العابر في كورنيش الدمام سيشم رائحة البحر ممزوجة بالصرف
الصحي، ومن لم تسرقه الرائحة ويستسلم مضطرا لها سيهرب مثل الجبان في
المعركة، أما المضطر إلى نزهة عائلية، وما أكثرهم، فهاهم يبسطون العشب نساء
ورجالا مع أطفالهم يتنفسون هواء خانقا محسوبا على البحر، وكأني بالبحر
يصرخ متبرئا من هوائه المسموم.في دراسة نشرت في الصحف منذ أيام، تخص
المنطقة الشرقية بأكبر حصة من أمراض السرطان على مستوى مناطق المملكة، وأن
نسبة الارتفاع في المنطقة الشرقية في ازدياد يفوق بقية المناطق، ومن بين
أسئلة تشغلني في هذا الموضوع، بعض أسئلة مثل: ما هي المسببات الرئيسية
لارتفاع الإصابة بالسرطان في المنطقة؟ هل هو ارتفاع معدل التلوث الصناعي؟
هل من مجيب؟
حسنا… لا أعتقد أن يتبرع أحد بالإجابة، لذا سأطرح سؤالا
بعيدا عن المسؤولية: هل وجدت مدن الشرقية التعويض المقابل والموازي لحجم
التلوث، الذي زاد ورفع من الإصابة بأمراض السرطان؟
http://www.alsharq.net.sa/2012/06/10/334664

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى