مرحباً بكم في واحة النخلة الهجَرية, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجَر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .

.

http://nhajr.forumarabia.com http://www.thajr.com/vb/index.phphttps://www.youtube.com/user/annkhlatalhajareeh#p/f


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

أهمية النخيل في الأمن الغذائي وتعدد مصادر الدخل ( 1- 2)

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

أهمية النخيل في الأمن الغذائي وتعدد مصادر الدخل ( 1- 2)


السبت 10 جمادى الآخر 1429هـ -14 يونيو2008م - العدد 14600













د. حمد بن عبدالله اللحيدان

تشهد المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين
نهضة تطويرية وإصلاحية شملت جميع مرافق الحياة سواء في مجال التعليم أو
الصحة أو الأمن أو الاقتصاد بما في ذلك الصناعة والزراعة على أن الأخيرة
أصبحت تخضع للدراسة والتمحيص وبما يتوافق مع الامكانات المائية للمملكة لذا
اصبح التوجه العام نحو انتاج الحد الأدنى من القمح وغيره من المزروعات
المستهلكة للماء والذي بسبب التوسع في زراعتها اصبح هناك تخوف من نضوب
المياه الجوفية.


نعم علينا البحث عن مصادر جديدة ومتعددة للمياه وترشيد القائم ومنها
وذلك حتى تؤتي السياسات الزراعية المتمثلة بدعم الدولة لها أو أُكلها وذلك
من أجل تحقيق الحد الأوفى من الأمن الغذائي بالإنتاج المحلي.


إن الاستراتيجية الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية تشمل الإنتاج
الزراعي والصناعات القائمة عليه ذلك ان هذا النوع من الإنتاج يعتبر مصدراً
اقتصادياً متجدداً إذا حسن الاختيار للنوع المناسب منه للبيئة المحلية.


وعلى العموم فإن الاقتصاديات المرتبطة بزراعة النخيل تعتبر واعدة
ومأمونة ذلك أن النخلة شجرة البيئة الصحراوية المحلية فهي تتحمل درجات
الحرارة العالية وتقاوم البرد القارس وتصبر على العطش والإهمال وتتحمل
الملوحة.. لذلك كانت النخلة مصدر غذاء الآباء والأجداد ليس هذا وحسب بل ان
منتجاتها الأخرى كانت خير عون لهم في تلك البيئة القاسية.. فمن سعفها يبنى
العريش وتسور المزارع ومن خشبها تسقف البيوت وتصنع الأبواب ومن أليافها
تصنع الحبال ومخلفاتها الأخرى تستعمل وقوداً فهي شجرة مباركة حبا الله بها
أرض العرب والمسلمين كما حباهم البترول تحت أراضيهم وهم اليوم مندوبون
للاستفادة القصوى من هاتين الثروتين.


فعائدات البترول تزرع اليوم على شكل مدن اقتصادية ومنائر علمية ومشروعات
جبارة هنا وهناك ومع ذلك فإن الاتجاه إلى تصنيع أغلب البترول أفضل من
تصديره بصورته الخام التي تعاد إلينا على شكل منتجات ندفع ثمنها اضعاف ثمن
البترول الخام المصدر إلى الدول الصناعية والتي تفرض عليه اضعاف اثمانه
ضرائب ثم تلقى باللائمة على الدول المنتجة باعتبارها سبب ارتفاع تلك
الأسعار..


أما النخلة فقد حظيت زراعتها بدعم الدولة ولذلك انتشرت زراعة النخيل في
المملكة حتى أصبح يوجد فيها اليوم أكثر من عشرين مليون نخلة.. بينما أعداد
النخيل في الدول الأخرى في تناقص مستمر.. فعدد النخيل في العراق قد نقص
بنسبة تصل إلى 75% وفي المغرب نقص عدد النخيل بنسبة تصل إلى 25%.. وعلى
الرغم من تشجيع الدولة وحماس المواطن نحو زراعة النخيل إلا أن الاهتمام
بالكم غلب على الاهتمام بالكيف ولعل أهم الشواهد التي تشير إلى ذلك ما يلي:


@ نعم إن معدل نمو اعداد النخيل يتراوح بين 30- 40% سنوياً في المملكة
وطبقاً لاحصائيات وزارة الزراعة فقد وصل عدد النخيل في المملكة إلى أكثر من
عشرين مليون نخلة وهذا العدد مرشح للزيادة خلال السنوات القليلة القادمة
وذلك بفضل تشجيع الدولة واهتمامها بتلك الشجرة المباركة فهي تدفع خمسين
ريالاً إعانة لكل فسيلة نخل تزرع، ناهيك عن التزام الدولة بشراء كميات
كبيرة من التمور لصالح برنامج الغذاء العالمي.


@ إن أسلوب استهلاك وتعبئة وحفظ التمور لم يتطور ولا زالت الطرق
التقليدية في أسلوب الاستهلاك، والحفظ والتعبئة هي السائدة.. كما أن تصنيع
التمور وخلق قنوات تصريف جديدة لا زالت مكانك راوح.. فعلى الرغم من وجود
أكثر من عشرين مصنعاً للتمور إلا انها محدودة الامكانات والتقنيات
والإبداع.


@ طبقاً لبيانات وزارة الزراعة فقد تراجعت أسعار التمور خلال السنوات
السابقة حتى بلغ متوسط سعر التجزئة لأهم أنواع التمور وعددها أحد عشر صنفاً
ما يقارب العشرة ريالات في أوقات ذروة العرض ولحسن الحظ أن التمور يمكن أن
تكنز وتخزن تحت ظروف مناسبة مما يمكن من بيعها بالسعر المناسب طوال العام.


@ إن حجم واردات المملكة من التمور لا يتجاوز 5% من نسبة الإنتاج الكلي
مع العلم ان 90- 95% من الكمية المصدرة تتجه إلى دول مجلس التعاون الخليجي
وبقية الدول العربية أما ما يصدر إلى الدول الأوروبية والافريقية
والآسيوية فإنه لا يتعدى نسبة 1% من الخمسة بالمائة السابقة الذكر.


إن عدم الاهتمام بفتح أسواق جديدة في كل من الدول الأوروبية وأمريكا
وافريقيا رغم امكاناتها الاستيعابية والاستهلاكية الكبيرة يعود إلى جهات
عديدة تشمل الغرف التجارية والتاجر والمزارع والمصنع، ناهيك عن اللجان
الاقتصادية المشتركة مع العديد من الدول والتي كان يجب أن تكون رأس حربة
تعمل على فتح أسواق عالمية لهذا المنتج الحيوي والهام والذي نتميز به ونملك
السيادة فيه خصوصاً لو تمكنا من تطوير أساليب الانتاج والتعبئة والاستفادة
التطبيقية من التمور في الصناعات الغذائية الأخرى واستخراج مشتقاته
المختلفة.


لا شك أن أسواق كل من الهند والصين واندونيسيا وماليزيا والجمهوريات
الإسلامية في وسط آسيا تشكل أسواقاً واعدة لو أحسنت الاستفادة منها.


@ بلغ عدد مصانع التمور المسجلة في قوائم وزارة الزراعة حتى عام
1418حوالي 18مصنعاً طاقتها الانتاجية مجتمعة في حدود (46000) طن ورأس
مالها مجتمعة في حدود (400) مليون ريال وعدد العاملين فيها بقدر ب (1000)
فرد وهذا قليل جداً بالنسبة لأعداد النخيل وكمية انتاجها التي تربو على
المليون طن والذي أتوقع أن يكون قد زاد على ذلك منذ ذلك الوقت.


@ إن شعار الأمن الغذائي الذي دفعته المملكة يعتبر ذا أهمية قصوى في ضوء
المتغيرات الاقليمية والدولية، وفي ضوء الشح العالمي من المصادر الغذائية
وكذلك في ضوء اتجاه بعض الدول إلى توجيه الانتاج الزراعي نحو المزروعات
المستخدمة في صناعة الوقود الحيوي على حساب المزروعات التي تنتج المواد
الغذائية.


إن الأمن الغذائي في المملكة كان في السابق قائماً بصورة أساسية على
التمور فهي كانت غذاء الآباء والأجداد واليوم الأمن الغذائي يمكن أن تشكل
زراعة النخيل واحدة من أهم أعمدته. لذلك فإن التوجه الى الاستفادة القصوى
من المنتج الرئيسي للنخيل والمتمثل في التمور وكذلك من منتجاتها الأخرى مثل
السعف والليف والخشب والجريد وانشاء صناعات متكاملة عليه. سوف يشجع على
زيادة الاهتمام بزراعة النخيل وتحويل العمل الفردي إلى عمل مؤسساتي ناهيك
عن أن ذلك سوف يمكن من توسيع عملية البحث والتطور لمنتجات تلك الشجرة التي
لم تعط حقها من العناية والاهتمام البحثي والتجريبي والصناعي التطبيقي.


إن الاستثمار في النخيل لن يكون فقط من أجل الأمن الغذائي بل هو أبعد من
ذلك لأنه يصب في خانة تعدد مصادر الدخل وذلك عندما يتم تحويل جميع منتجات
النخلة الى سلع اقتصادية مربحة ويتم فتح أسواق جديدة أمامها على قاعدة
المصالح المتبادلة مع الدول الأخرى. مبتدئين بالعالم العربي ثم العالم
الإسلامي.


وبعد ذلك يتم الاتجاه الى الأسواق العالمية آخذين بعين الاعتبار كفاءة المنتج وقدرته على المنافسة من حيث الجودة والسعر.


وإذا أخذنا بعين الاعتبار العجز التجاري مع بعض الدول التي نستورد منها
بضائع بمبالغ طائلة نجد أننا يمكن أن نزيد من صادراتنا اليها بما في ذلك
التمر ومشتقاته الأخرى بالاضافة الى المصنوعات القائمة عليه وعلى نواتج
النخلة المختلفة والتي يمكن أن تقوم عليها صناعات متعددة ذلك أن النخلة
مصدر اقتصادي هام للمواد الغذائية وعدد كبير من المواد الخام الأخرى.


إن الصناعات القائمة على منتجات النخيل لازالت متواضعة ولا ترقى الى
الأهمية الكبرى المغفول عنها والتي تتميز بها تلك الشجرة المباركة والتي
وهبها الله لهذه الأرض المباركة التي أودع الله في جوفها نعمة البترول وهيأ
سطحها لزراعة النخيل القادر على مواكبة الأجواء الصحراوية القاسية، وإذا
أضفنا الى ذلك بأننا من أغنى دول العالم بالطاقة الشمسية وأن أراضينا غنية
بكل أنواع الثروات الأخرى كل ذلك يوجب علينا الشكر من ناحية والتفاني في
طلب العلم وتطوير مفرداته ومخرجاته من أجل الاعتماد على البحث والتطوير
الذي يحقق الاستفادة القصوى من تلك الثروات والمميزات التي حبانا بها
المولى عز وجل وترك لنا الخيار في سلوك الطرق المؤدية إلى الاستفادة القصوى
منها على قاعدة قوله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله
والمؤمنون) الآية. وهنا لا بد من الاشادة بما تبذله حكومة خادم الحرمين
الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير سلطان بن
عبدالعزيز حفظهما الله من جهود خيرة نحو الارتقاء بهذا البلد في جميع
المجالات العلمية والاقتصادية والتي سوف تعبر الطريق نحو الاستغلال الأمثل
لمخزونات هذه الأرض المباركة بأيد وطنية متعلمة ومدربة وقادرة على مواكبة
حركة التطور والتقدم العالمي، والله الم























حفظ

طباعة

تكبيير








SMS












عدل سابقا من قبل تمريّون في السبت سبتمبر 29, 2012 7:01 pm عدل 1 مرات

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أهمية النخيل في الأمن الغذائي وتعدد مصادر الدخل ( 2- 2)


الجمعه 23 جمادى الآخر 1429هـ -27 يونيو2008م - العدد 14613


د. حمد بن عبدالله اللحيدان

كما اسلفنا فإن منتجات النخيل الخام متعددة،
يأتي في مقدتها التمر، المنتج الرئيس لشجرة البيئة الصحراوية الذي يمكن أن
تقوم عليه عدة صناعات ويمكن أن يستخرج منه مواد أولية كثيرة، ولعل ابرز ما
يعول عليه في صناعة التمور ومشتقاتها ما يلي:


@ يعد التمر من أغنى الفواكه بالسعرات الحرارية، وهو يحتوي على البروتين
والكربوهيدرات والسكريات والأملاح المعدنية والفايتامينات فضلاً عن القيمة
الغذائية للنوى الذي يمكن أن يستعمل أعلافاً، كما يمكن أن يثبت البحث
والتطوير فوائد أخرى له مثل صناعة زيت النخيل.


@ إنتاج السكر العادي وسكر الفركتوز من التمر سوف يوفر اكثر من ألفي
مليون ريال سنوياً من الواردات ومما يجدر ذكره انه لا توجد أي مصانع حتى
الآن منتجة لهذا النوع من السكر على الرغم من انه يدخل في كثير من الصناعات
الغذائية المعروفة.


@ حمض الليمون يتم استيراده حالياً من الخارج مع سهولة إنتاجه من التمور
وهذا الحمض يدخل في كثير من الصناعات الغذائية والدوائية، ومن الجدير
بالذكر أن المملكة تستورد كميات كبيرة من هذه المادة من عدة دول مثل
ألمانيا وبلجيكا والصين واندونيسيا؛ وذلك لعدم وجود مصانع محلية تنتج هذه
المادة من التمور المتوافرة لدينا بكثرة.


@ هناك عدة صناعات يمكن أن تعتمد على التمر وذلك مثل الحلويات والمعمول
والكليجا والبسكويت ومربى التمر والدبس، كما يمكن أن يستعاض بالتمر بدلاً
من الكاكاو في كثير من الصناعات التي يدخل فيها خصوصاً إذا أمكن تطوير
استخداماته وتحوير أساليبها بما يتناسب مع هذا المنتج الحيوي المهم.


@ هناك كثير من الصناعات الغذائية الأخرى التي يمكن أن يدخل التمر بصورة
مباشرة أو غير مباشرة فيها، وذلك مثل الايسكريم والكرميل وأغذية الأطفال
والمشروبات المرطبة فضلاً عن إمكانية إحلال التمر أو مشتقاته محل بعض
الفواكه والمحليات المستعملة حالياً في إنتاج كثير من المواد الغذائية.


@ أما منتجات النخيل الأخرى غير التمر فتشمل السعف والعسبان والليف
والكرب والخشب وهذه المنتجات الخام يمكن أن تقوم عليها صناعات جديدة، ولعل
من أهمها الصناعات السليلوزية التي يأتي في مقدمتها صناعة الورق، والفور
فورال، والخشب المضغوط والرايون، والألياف والكنبار إضافة إلى صناعة
الأعلاف والأبواب والحصر وغيرها من السلع التي يتم استيرادها حالياً من
الخارج. ولقد كانت الصناعات اليدوية المحلية تعتمد على تلك المواد الخام
لسد حاجة السوق المحلية من تلك المنتجات.


نعم اليوم نستورد ما كان يصنع محلياً من الخارج وله سوق رائجة وطلب
كبير، لذلك فإن اعادة تلك الصناعات إلى سابق عهدها، أو تطويرها بما يتناسب
مع معطيات العصر ومتطلباته يعد أمراً في غاية الأهمية، وذلك بسبب توافر
المواد الخام من ناحية؛ ولأنه سوف يقيم نوعاً من الصناعة التي تسد حاجة
السوق المحلية، والفائض يمكن تصديره فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة. إن كثيراً
من تلك الصناعات أصبح نوعاً من التراث نتفرج عليه في مهرجان الجنادرية
للثقافة والتراث، ولولا ذلك المهرجان لنسينا تلك الصناعات ولما عرفها
أبناؤنا.


@ تقوم كل من أمريكا واليابان وغيرها من الدول الصناعية بإنتاج الوقود
الحيوي هذه الأيام من الحبوب والمخلفات الزراعية، ويأتي في مقدمتها
الإيثانول الذي يضاف إلى البنزين اللذين يطلق عليهما معاً جازهول (gasohol)
والوقود الحيوي يعد مصدراً من مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة الذي بسبب
التوجه إلى إنتاجه ارتفعت أسعار المواد الغذائية. ولعل الهدف المعلن من قبل
أمريكا هو أن تستغني عن استيراد 30% من حاجتها من البترول عن طريق تعويض
ذلك بالوقود الحيوي. نورد ذلك لكي نقول إننا اليوم أهم مصدر للبترول الخام
ومع استمرار نمو أعداد النخيل وتطوير الصناعات القائمة عليها سوف نتمكن من
إنتاج الوقود الحيوي من التمور ومخلفاتها وكذلك من منتجات النخلة الأخرى
وسوف نكون في المقدمة في هذا المجال إن نحن وضعنا الأسس المستقبلية التي
تضمن ذلك.


من ذلك يتضح أن النخلة مصدر اقتصادي مهم لكثير من المواد الخام التي
يمكن أن تقوم عليها صناعات كثيرة لها عوائد اقتصادية مؤكدة إذا تمت حمايتها
من المنافسة الخارجية.


نعم إن 90% من الإنتاج العالمي للتمور والبالغ 5.18ملايين طن عام 2005م
يتم إنتاجه في العالم العربي والإسلامي وهذا موزع على النحو التالي: إيران
(795) ألف طن، مصر (6500) ألف طن، السعودية أكثر من مليون طن، العراق ينتج
(600) ألف طن، الجزائر (318) ألف طن، باكستان (290) ألف طن، والإمارات
العربية المتحدة (270) الف طن، بينما لا تنتج الولايات المتحدة الأمريكية
سوى (23) ألف طن، وذلك حسب إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة الدولية، من
ذلك يتضح أن المملكة تأتي في مقدمة الدول المنتجة للتمور بأكثرمن مليون طن
سنوياً، وهذا يعكس أعداد النخيل الذي يتزايد بنسبة 3إلى 4% سنوياً مما
يؤهلها لأن تكون رائدة في مجال إنتاج التمور والصناعات القائمة على منتجات
النخيل المختلفة.


وعلى العموم فإنه لضعف إمكانات البحوث والتطوير والإنجازات التقنية
المتقدمة في الدول النائية لم يحدث اهتمام يذكر اتجاه تطوير النظم الهندسية
المناسبة وخطوط الإنتاج الملائمة لصناعة التمور ومشتقاتها. وبسبب تمركز
هذه الثروة في الدول النامية، وخصوصاً في دول الشرق الأوسط فإنه لم يكن
هناك دافع لدى الدول المتقدمة للاهتمام بهذا الجانب خصوصاً مع احتمال أن
تنافس تلك الصناعات صناعات قائمة هناك.


من ذلك كله يتضح سبب عدم وجود أي شركة متخصصة ومتميزة في مجال تطوير
وتصنيع آليات جديدة للاستفادة من النخلة ومنتجاتها، ليس هذا وحسب بل من
المحتمل أن المصنعين في الخارج لديهم إدراك ووعي كبيرين بأهمية الصناعات
التحويلية القائمة على التمور لهذا فهم يحسبون لكل منافسة حسابها قبل أن
تقع ولهذا فهم يفرضون حظراً تقنياً على كل ما يمكن أن يطور تلك الصناعة ولو
بطريقة غير مباشرة والسبب ايضاً أن التمور لديها إمكانات تنافسية كبيرة
أمام كثير من المنتجات العالمية التي يتربعون عليها مثل الكاكاو،
والشكولاته، والسكر العادي، والفركتوز، وهم بذلك قد يكونون معذورين من باب
حماية استثماراتهم ومستقبل مزارعيهم ومنتجاتهم.


من ذلك كله يتضح أن أمامنا مهمة كبيرة ومسؤولية أكبر تجاه احتضان زراعة
النخيل والاهتمام بمنتجاته وتطوير الصناعات القائمة عليه، وذلك من أجل
تحقيق الأمن الغذائي من خلال الإنتاج المحلي وللحصول على عوائد اقتصادية
مجزية، ولذلك فنحن مندوبون لتحقيق عدد من المهام التي تصب في مصلحة تلك
الشجرة المباركة وبلورتها ومن ذلك:


الاستفاة من عضويتنا في منظمة التجارة العالمية، وذلك لفتح أسواق
المنتجات الزراعية وفي مقدمتها التمور ومشتقاتها كما أن اللجان المشتركة
التي تربط المملكة مع كثير من الدول يجب أن يكون لها دور فاعل في هذا
الخصوص إضافة إلى دور الغرف التجارية والصناعية فضلاً عن إنشاء وكالات
استيراد لهذه المادة الحيوية في الدول المختلفة.


تذليل الصعاب التي تواجه زراعة النخيل سواء فيما يتعلق بتطويرالاساليب
اوالري أو التسويق أو المشورة أو وسائل النقل والحفظ والتعبئة أو غير ذلك
من الأمور التي تسهل على المزارع وتحفظ حقه.


إن يتم إنشاء معهد وطني متخصص بزراعة النخيل والبحث والتطوير لمنتجات
تلك الشجرة من تمور ومواد خادم أخرى. كما أن ذلك المعهد يمكن أن يقوم في
البداية على شكل كرسي بحثي يجلب له المتخصصون ثم بعد ذلك يتوسع لكي يصبح
معهداً له مكانته الوطنية والعالمية.


نعم إن البحث والتطوير لم يتطرقا لمنتجات النخيل ولا إلى استخراج مواد أولية كثيرة من تلك المنتجات.


إقامة شركة زراعية متخصصة بتسويق منتجات النخيل من تمور وغيرها وتصنيعها
داخل المملكة وخارجها، إن مثل تلك الامور التطويرية تساعد على حفظ حق
المزارع وتشجع على الإقبال على ذلك النوع من الزراعة الذي سوف يجعل من
المملكة ذات مكانة زراعية متخصصة خصوصاً أن هذا النوع من الزراعة والصناعات
القائمة عليه ليس له منافس إقليمي أو دولي.


نعم اليوم تصنف الدول زراعياً حسب أهم منتج تتميز به. فالهند والباكستان
والصين ودول جنوب شرق آسيا تتميز بزراعة الأرز والولايات المتحدة
وأستراليا تتميز بزراعة القمح والمملكة اليوم مندوبة لأن تحتل مركز الصدارة
في زراعة النخيل والاستحواذ على السوق العالمية بمنتجات تلك الشجرة
الطيبة، خصوصاً أن المنافسة تكاد تكون معدومة وإن وجدت فيمكن أن تكون
تكاملية.


إن زراعة النخيل وتطوير المنتجات والصناعات القائمة عليها اصبح من
الأمور التي يحسن الالتفات إليها وذلك لتحقيق مركز الصدارة في هذا المجال
الواعد اقتصادياً وأمناً غذائياً فضلاً عن فتحه لفرص عمل متعددة، تشمل
الزراعة والعناية بها والتسويق والاتجار والنقل والتصنيع وغيرها من
الفعاليات التي لا يمكن حصرها من خلال مقال. لذلك فإن القيام بدراسة بحثية
شاملة - تأخذ في الحسبان كل المتغيرات ذات العلاقة - أصبح أمراً في غاية
الأهمية، يليه التوجه إلى إخضاع تلك المنتجات للبحث والتطوير لاستخراج
الكنوز التي تتواءم مع مكانة النخلة لاحتوائها عليها. والله المستعان.























حفظ

طباعة

تكبيير








SMS



































قيّم هذا الموضوع

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى