مرحباً بكم في واحة النخلة الهجَرية, كلمة الهجري منسوبة لإقليم هجَر شرق الجزيرة العربية الأحساء حاليًا . كانت الأحساء قديما تمتد من البصرة حتى عُمان .

.

http://nhajr.forumarabia.com http://www.thajr.com/vb/index.phphttps://www.youtube.com/user/annkhlatalhajareeh#p/f


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

اقتصادات النخلة والثقافات الموازية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 اقتصادات النخلة والثقافات الموازية في الخميس أغسطس 30, 2012 10:53 pm

اقتصادات النخلة والثقافات الموازية



أضيف بواسطة jassim في اخبار تراثية, وثائقي



ذكرنا
من قبل أن النخلة كانت عصب الحضارة قديما وقد برهنا جزئيا على هذه الحقيقة
وفي الفصول القادمة سنلاحظ أن النخلة تدخل في صناعة العديد من أدوات
الحضارة المستخدمة من قبل الشعوب القديمة التي سكنت المنطقة وبقت حتى عهد
قريب حين تم استبدالها بأدوات موازية, وعلى الرغم من كل ما ذكر في الفصول
السابقة وما سيذكر في الفصول اللاحقة يجب أن لا نعمم حقيقة أهمية النخلة
قديما على جميع الحضارات فعندما نتحدث عن الحضارات القديمة التي قدّست
النخلة لأهميتها فنحن نقصد على وجه الخصوص الحضارات التي قامت في البحرين
وما حولها وعلى وجه العموم نقصد الحضارات التي قامت في المناطق التي تواجدت
فيها النخلة بأعداد كبيرة. بعبارة أخرى إن هناك معلومات من ضمن ثقافة
معينة مفادها يؤدي لصنع أداة معينة بصورة معينة لكن هذه المعلومات لا تقتصر
على استخدام مواد خام





بعينها وبالتالي فهناك متغيران الأول المعلومة والثاني المواد الخام.


بقاء المعلومة واستبدال المواد الخام


بدأت الشعوب القديمة التي عاشت على أرض
البحرين وما حولها استخدام العديد من أجزاء النخلة وأخذت تطور تلك
الصناعات عبر مئات أو آلاف السنين ومن الصعب جدا تحديد فترة معينة بدأت
فيها صناعة محددة بعينها ولكن يمكننا أن نتتبع التغيرات التي حدثت للصنعة
وأيضا يمكننا التعرف على الصناعات الموازية التي حدثت في حضارات أخرى ولكن
لا يمكننا تحديد في أي حضارة بدأت وهل انتقلت الفكرة من حضارة لأخرى أو
أنها تكونت بصورة مستقلة في كل حضارة, وبالتالي يمكننا أن نميز وجود ثلاث
حقب أساسية في الحضارة القديمة الحقبة الأولى وهي الحقبة القديمة أو الفترة
التي اكتسبت فيها الشعوب القديمة الثقافة تليها حقبة طويلة تتضمن تطوير
وإتقان الصناعات المترتبة على الثقافة المكتسبة ثم الحقبة الحديثة وهي
الحقبة التي تطورت فيها الشعوب وتم استبدال العناصر الخام بأخرى مع بقاء
المعلومة ذاتها. في الحقب القديمة توجد أفكار أو معلومات أو كما يصطلح
عليها بالعناصر الثقافية المشتركة بين الحضارات القديمة التي قد تكون بينها
علاقة أو قد لا تكون بينها أي علاقة ولا نعلم بالتحديد ميكانيكية انتقال
المعلومات لتلك الحضارات فربما تكونت الفكرة بصورة مستقلة عند تلك الحضارات
وهذا ما يعرف بالنمط المتوازي إلا أن غالبية الدارسين يفضلون استخدام مبدأ
الانتشار أي أن العوامل الثقافية انتقلت من حضارة معينة لحضارات أخرى.
الأدوات المصنوعة من أجزاء من النخلة تعتبر أفضل مثال لتشابه المعلومات
واختلاف المواد الخام على سبيل المثال صناعة الحبال في الحضارات القديمة
متشابهة حيث تصنع من الألياف إلا أننا نجد في البحرين أنها تصنع بصورة
أساسية من الألياف المأخوذة من النخلة بينما في حضارات أخرى تستخدم ألياف
جوز الهند (القنبار), كذلك صناعة العريش في البحرين قديما تتم بأجزاء من
النخلة كالجذوع والجريد بينما في حضارات أخرى يصنع من الجندل وسيقان
البامبو, كذلك صناعة القوارب الصغيرة كالفرتة أو الورجية ففي البحرين تصنع
من جريد النخيل وفي مناطق أخرى من القصب, وغيرها من الأمثال. وفي كل
الأمثال السابقة تكون التقنية واحدة لكن تختلف المواد الخام. ومنذ تعرف
الحضارات القديمة على طرق صناعة تلك الأدوات أخذت تطور منها وبذلك فإن
منتجات النخلة تعتبر نتاج إبداعي تم تطويره على مدى مئات أو آلاف السنين
ومن المؤسف أنه تم إضاعة كل ذلك في لمحة عين, فنرى في الحقبة الحديثة والتي
تميزت بطفرة في التطور في البحرين تم استبدال المواد المأخوذة من النخيل
بأخرى. نلاحظ في بناء العريش حيث استخدم الجندل ومواد أخرى في بنائه, كذلك
الفرتة أو الورجية لم تعد تصنع من الجريد فقط بل تم إضافة مواد أخرى لصنع
القاعدة كالبلاستيك الرغوي (ستيروفوم), وبدأت العامة في التدرج في استبدال
المواد الخام في الصناعات الأخرى المعتمدة في الأساس على أجزاء النخلة, ومن
الأمثلة الواضحة والتي ليست بالقديمة هي الأدوات التي تسفُّ من الخوص
فعندما دخلت السيور البلاستيكية التي تستخدم كأربطة في عملية التغليف
استساغتها العامة بسبب متانتها وألوانها المتنوعة والتي لا تحتاج لصباغة,
وهكذا بدأت العامة تسفُّ تلك السيور بنفس الطريقة القديمة التي تعلمتها.



تعتبر هذه المقدمة مهمة قبل نقاش
الاقتصاديات القديمة التي اعتمدت على النخلة في القديم فهي تفسر جزئيا
لماذا اختفت وكذلك هي تعلل سبب ارتباط بعض المسميات القديمة الخاصة ببعض
مصنوعات النخيل بما توازيه من مصنوعات بديلة, كما تعلل عدم قدرتنا على حصر
كل ما يصنع من أجزاء النخلة فهي متنوعة الأشكال والأحجام والأغراض والأسماء
والذي سيعطي عذرا كافيا في حال وجد أي تقصير, إلا أننا سنحاول أن نغطي
أكبر قدر ممكن من تلك المصنوعات من أجزاء النخلة. ونتيجة لقلة التوثيق
للتراث البحريني فقد اعتمدت على العديد من المعلومات الشفهية وقد قارنت
المعلومات المجموعة بما وثق في شرق الجزيرة العربية للتأكد من تواتر
المعلومات ويجب الإشارة هنا لمجهود ماجد محمد علي المزين في بحثه الرائع
«مجتمع النخلة» وكذلك كتاب عبدالله الشايب «مقالات في تراث الأحساء»,
والتشابه بين ما وثق في البحرين وشرق الجزيرة العربية يكاد يكون متطابق مع
وجود فروق بسيطة كتغير بعض المصطلحات والتسميات.



مصنوعات النخيل


سنحاول في الفصول القادمة جمع أكبر قدر
من مصنوعات النخلة وسوف نصنف تلك المصنوعات بحسب الجزء الذي صنعت منه,
ويجب أن نلاحظ أن تلك الأدوات ليست بمعزل عن العوامل الثقافية الأخرى فلكل
أداة هناك اختصاصي في صناعتها وهناك آخر تخصص في طريقة استخدامها في حال
كون تلك الأداة متخصصة للقيام بوظيفة معينة, فهناك أداة وهناك صنعة وربما
ارتبطت الصنعة بأهازيج ومواويل, فالحديث إذا لن يقتصر على الأداة بمعزل عن
الثقافة المرتبطة بها.



أولا: الجذع


وهو ساق النخلة الذي يرتكز عليه رأسها
ويمكن الحصول على الجذع في حال موت النخلة لأي سبب كان فيكون حينها اقتلاع
الجذع سهلا أو ربما يسقط بفعل الهواء, وفي بعض الأحيان تكون هناك حاجة
ماسّة إلى أحد الجذوع فيطرون لإسقاط النخلة وذلك بربط حبل في الجزء العلوي
من جذعها ثم يضرب الجذع قريبا من الأرض بآلة حادة ويشدونها إلى جهة حتى
تسقط ثم يفصلوا الجذع عند الرأس، ثم تبدأ عملية الاستفادة من الجذع في عدة
أمور منها:



1 – جذب رأس الجذع


يعرف رأس الجذع بالقمة النامية والذي
تسميه العامة الجدب وفصيحها الجذب وتسمى أيضا الجمارة وهي لبّ النخلة
وقمتها النامية ورأسها المطمور بالليف والسعف، و إذا سقطت نخلة بفعل الهواء
أو أسقطوها لقدمها ورغبتهم في زراعة فسيلة مكانها، أكلوا جمارتها وتسمى بـ
(الجدبة) بعد إزالة السعف والليف بشكل كامل من حولها وهي عملية تعرف محليا
باسم (التجديب), وتؤكل الجدبة لطراوتها ونكهتها السكرية اللذيذة وهي تباع
حاليا بأسعار عالية.



2 – استعمال الجذع في البناء


حيث يقطع طوليا لنصفين ويقطع بعدها كل
نصف لنصفين آخرين وتستخدم القطع بصورة أساسية كقوائم للعريش. وكذلك تستخدم
قطع الجذوع في بناء البيوت الطينية حيث يستخدم في السقف وكذلك كجسر فوق
النوافذ والأبواب والذي تعارف عليه محليا بالأنتر. كذلك تستخدم النخلة في
صناعة آلات الري أي الغرافة والزاجرة كما مر علينا في فصول سابقة.



3 – صناعة الگرو (القرو)


هو وعاء مستطيل مجوف كبير يوضع بداخله
طعام البهائم عند إطعامها. ويتم صنع (الگرو) ويعمل من جذع النخلة حيث يتم
قطع الجذع وتنظيفه من الخارج ومن ثم يحفر وسطه. وأصل اللفظ القرو وقد ورد
في كتب اللغة وقد ذكره الثنيان (2005) في بحثه عن الآنية الخشبية الواردة
في لسان العرب حيث قال:



«والقرو: قدح من خشب. وفي حديث أم
معبد: أنها أرسلت إليه بشاة وشفرة فقال ارْدد الشفرة وهات لي قروا؛ يعني
قدحا من خشب». «وقيل: القرو إناء صغير يردد في الحوائج». «والقرو: القدح،
وقيل: هو الإناء الصغير». «وقال ابن أحمر:



لها حبـَب يرى الرَّاووق فيهـا كما أَدْميت في القَرْو الغزالا


يصف حمرة الخمر كأنه دم غزال في قرو النخل. قال الدينوري: ولا يصح أن يكون القدح لأن القدح لا يكون راووقا إنما هو مشربة».


يعد القرو من الأقداح الصغيرة في
الحجم، ويتضمن التعريف اتخاذ القرو لوظائف أخرى بجانب الحلب. وتطلق اللفظة
نفسها على جذع النخل المنقور (6 – ب) المُعد لحفظ السوائل في داخله. وردت
لفظة (ق. ر. و) في النقوش السبئية القديمة لعرب جنوب الجزيرة العربية بمعنى
حوض الماء الصغير المتصل بحوض أكبر منه. يدلل حديث أم معبد على استخدام
هذه الآنية في العهد النبوي، ولا يستبعد استمرارية استخدامه في الفترات
التاريخية الإسلامية اللاحقة». انتهى.



و قد عممت العامة في البحرين لفظة
الگرو حيث أطلقت على وعاء كبير مستطيل كان يصنع من البلاستيك و يستخدم
للاستحمام. و تطلق أيضا لفظة الگرو في البحرين كصفة للأشخاص حيث تعني الشخص
الغبي.



4 – صناعة المنحاز


ويسمى أيضا مهراس وهو من أنواع الهاون
الذي يصنع من الخشب ويصنع أحيانا من جذع النخلة حيث تؤخذ إحدى قطع الجذع
دون أن تقسم لنصفين ويحفر في أعلاها حتى تتكون حفرة يضرب فيها حب الهريس
أوغيره وذلك بواسطة عمود مصنوع من خشب شجر التوف أو الرمان أو الخوخ ويسمى
يد المنحاز, والعادة يوضع في رأس هذا العمود قطعة من حديد تسمى (البرقع)،
حتى يكون التأثير أكبر. ويستخدم المنحاز في دق ثمار الخضار (التي تسميها
العامة گرون) كالرويد (الفجل) والبقل (الكراث) والقت وذلك لكي يستخرج منها
البذور, وعادة ما تأخذ هذه الثمار لشخص متخصص في دقها والبديل عن ذلك هو دق
هذه الثمار باستخدام القذف وهي عملية متعبة سنتناولها لاحقاَ في الحديث عن
القذف.



ومن الحبوب التي تدق في المنحاز أيضا
هيحب الهريس, وقد ارتبط المنحاز بمنظر قديم ربما مسح من ذاكرة الناس وهو دق
حب الهريس في رمضان وهناك من تخصص في مهنة دق حب الهريس بالمنحاز حتى
أصبحت مهنته, وأحيانا قد يكون هناك تعاون بين الجيران في دق حب الهريس أما
في البيوت المقتدرة عادة ما يتم استئجار فرقة كاملة لدق كميات الحب التي
سيستخدمها طوال شهر رمضان. هذه الفرقة تتكون من عدد من الرجال الأقوياء
بمناحيزهم. ويقف أمام كل منحاز رجلان متقابلان وفي يد كل منهما يد المنحاز
يضربان بها الحب الموجود بالمنحاز. ويكون الحب مرشوشا بالماء. وعند
الانتهاء من دق الحب ينشر على أوانٍ كبيرة لتعريضه للهواء حتى يجفّ. وعندئذ
ينسف في مناسف للهواء حتى يجف, وبعدها ينسف في مناسف حتى يخرج منه النخالة
(أي الشوار) الذي يستخدم كعلف للماشية. كذلك تخرج منه كسر صغيرة تسمى
الجريش، أما ما يتبقى بعد ذلك فهو الحب الصالح للهريس.



وعادة ما يصاحب عملية دق حب الهريس
إنشاد المواويل وهكذا بعد أن انتهت مهنة دق الحب تحولت المهنة كغيرها من
المهن التي تصاحبها المواويل لصورة فلكلورية محصورة على دور الرقص والغناء
وقد تعارف عليها برقصة دق المنحاز, وفي ما يخصّ مواويل دق المنحاز فهي لا
تختلف عن مواويل الغوص فهي ذاتها, وفي البحرين اشتهر موال الشاعر عيسى بن
عبد المحسن التاروتي حيث ينشد أثناء عملية دق الحب وهو:



إجمال صبري على دار الحبيب أبراك


ومن المدامع عيوني ترسن أبراك


يا ريش العين عيني بالدجى تبراك


والله لعصي جميع الناس وأطيعك


وأحارب القوت وقوتي من أصابيعك


الناس ما هي سوى وانظر لصابيعك


وإن بعتني بالذهب بالذر ما بيعك


وإن ردتني لك ولف يا حلة الأبراك


ويبدو أن هذا الموال مشهور أيضا عند أهل الغوص فقد استمعت لهذا الموال على لسان أحد رجال الغوص من قرية بني جمرة.


5 – جزم الصيران


الجزم عبارة عن قطع من جذوع النخل التي
تستخدم كوقود لحرق الطين في مهنة تعرف بالصيران, ويتم حرق الطين بالجذوع
بالاستعانة بسعف النخيل والناتج هو الجصّ الذي يضرب حتى يتفتت ثم ينخل حتى
يصبح دقيقا وتبنى به البيوت الحجرية. أما تفاصيل العملية فسنتناولها في
سلسلة خاصة ببناء البيوت الحجرية ومكوناتها.



6 – صناعة الجسور


وهي الجسور التي فوق السواقي (السيبان) والمنجيات.


المنامة – حسين محمد حسين


عملية التجديب




منحاز مصنوع من جذع نخلة
http://www.jasblog.com/wp/?p=4083

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى